اللهمَّ إنَّا خلقٌ من خَلْقك ليس بنا غنًى عن )
سقْيك فإمّا أنْ تسقينا وترزُقنا وإمَّا أنْ تُميتنا وتُهلكنا فقال: ارجعوا فقد سُقيتمْ بدعوة غيركم .
تأويل آية وحدثني أبو الجهجاه قال: سأل أبو عمرو المكفوف عن قوله تعالى: ( حتى إذا أَتَوْا على وادِي النّمْلِ قالتْ نَمْلةٌ يا أيُّها النَّملُ ادْخُلُوا مساكِنَكُمْ لا يحْطِمَنَّكُمْ سُليمانُ وجنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرونَ ) فتبسَّم ضاحكًا منْ قَولِهاٍ فقلت له: إن نذيرًا يعجب منه نبيٌّ من الأنبياء ثمَّ يعظمُ خطرهُ حتى يُضحِكه لَعَجيب قال: فقال: ليس التأويل ما ذهبتَ إليه قال: فإنَّه قد يضْحك النبيُّ عليه السلام من الأنبياء مِنْ كلامِ الصبيِّ ومِنْ نادرةٍ غريبة وكلُّ شيءٍ يظهَرُ من غير معدِنه كالنَّادرة تُسمع من المجنون فهو يُضْحِك فتبسُّمُ سُليمانَ عندي على أنّه استظرف ذلك المقدارَ من النّملة فهذا هو التأويل ( سادة النمل ) وقال أبو الجهجاه: سألتُه عن قول أبي موسى: إنَّ لكلِّ شيءٍ سادةً حتى الذَّرُِّ قال: يقولون: إنّ سادتها اللَّواتي يخرُجْنَ من الجُحْر يرتَدْنَ بجماعتها ويستبقن إلى شمِّ الذي هُو مِنْ طعامهنَّ