باب آخر مما يسمونه أكلًا . وقال مِرْداسُ بن أُدَيّة: ( وأدّتِ الأرضُ مِنِّي مِثْلَ مَا أَكَلَتْ ** وقرّبُوا لحِسَابِ القِسْطِ أعمالي ) وأكْلُ الأرض لما صارَ في بطنها: إحالتها له إلى جَوْهَرِها . ( باب آخر في المجاز والتشبيه بالأكل ) وهو قول اللّه عزّ وجلّ: إنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظلْمًا وقوله تعالى عزَّ اسمُه: أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ وقد يقال لهم ذلك وإن شربوا بتلك الأموال الأنبذة ولبسوا الحُللَ وركبوا الدوابَّ ولم ينفقوا منها دِرْهَمًا واحدًا في سبيل الأكل .
وقد قال اللّه عزّ وجلّ: إنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونهمْ نارًا وهذا مجازٌ آخر .
وقال الشاعر في أخذ السِّنِينَ من أجزاء الخمر: ( أكَلَ الدَّهْرُ ما تجسَّمَ منها ** وتَبَقَّى مُصَاصَهَا المكنونا )