فالذي مُدح به أكثر فقد وجدنا الحمار أبعدَ صوتًا ووجدناه يعرف من أوقات الليل ويميِّز عددًا معلومًا إلى الصبح إلاّ أنّ له في الأسحار فضيلة والحمارٌ أجهلُ الخلق فليس ينبغي للدِّيك أن يُقضَى له بالمعرفة والحمار قد ساواه في يَسِير علمه ثم بايَنَه أنّ الحمار أحسنُ هداية والدِّيك إن سقط على حائط جَارِه لم يُحسن أن يهتدي إلى داره وإن خرج مِن باب الدار ضلَّ وضلالُه من أسفل كضلالِه من فَوق . ( ما روى صاحب الديك من أحاديث في الديك ) قال صاحب الديك: حدَّثونا عن صالح بن كيسان عن عبيد اللّه بن عبد اللّه ابن عتبة قال: صرخَ ديكٌ عندَ النبي صلى الله عليه وسلم فسبَّه بعضُ أصحابه فقال: لا تَسبَّهُ فإنَّه يدعُو إلى الصلاة وعن ابن الماجِشُونِ عن صالح بن كيسان عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة ابن مسعود عن يزيد بن خالد الجُهني: أنّ رَسولَ اللّه صلى الله عليه وسلم نَهَى عن سبِّ الديك وقال: إنّه يؤذِّن للصَّلاَة .