( من أثر العين الحاسدة ) ولا تُبْعِدَنَّ هذا من قلبك تباعدًا يدعُوك إلى إنكاره وإلى تكذيب أهله فإنْ أبيتَ إلاّ إنكارَ ذلك فما تقول في فَرسٍ تحَصَّن تحتَ صاحبه وهو في وسط موكِبه وغبارُ الموكِب قد حالَ بين استبانةِ بعضهم لبعض وليس في الموكب حِجْر ولا رمَكة فيلتفتُ صاحبُ الحِصان فيرى حجرًا أو رمكة على قاب غَرَضٍ أو غَرَضين أو غَلوة أو غلوتين حدِّثني كيف شمَّ هذا الفرس ريحَ تلك الفرسِ الأنثى وما باله يدخل دارًا من الدُّورِ وفي الدَّار الأخرى حِجْرٌ فيتحَصَّن مع دخوله من غير معاينة وسَمَاعِ صهيل وهذا الباب سيقع في موضعه إن شاء اللّه تعالى وقال أبو سعيد عبد الملك بن قريب: كان عندنا رجُلان يَعينان الناس فمرَّ أحدهما بحوضٍ من حجارة فقال: تاللّهِ ما رأيتَ كاليوم قطَّ فتطاير الحوض فِلقَين فأخذه أهلُه فضبَّبوه بالحديد فمرَّ عليه ثانيةً فقال: وأبيك لقلَّما أضرَرْتُ