مِثله فمكثْت دهرًا أُرِيغه ما أقدر عليه ثم إنّي هبطت إلى البصرة فأقمت بها ثلاثينَ سنةً ثمَّ إنِّي واللّه كرَرْتُ راجعًا إلى بلادي فمررتُ في طريقي بموضع الضّبّ معتمدًا لذلك فقلت: واللّه لأعلمنَّ اليوم عِلمَه وما دَهرِي إلا أن أجعل من جلده عُكَّة للّذي كان عليه من إفراط العِظَم فوجَّهت الرَّواحل نحوه فإذا أنا به واللّه مُحْرنْبئًا على تَلعة فلمّا سمِع حِسّ الرّواحل ورأى سوادًا مقبلًا نحوه مرَّ مسرعًا نحو جحره وفاتني واللّه الذي لا إله إلا هو . ( مكن الضَّبة ) وقال ابن الأعرابيّ: أخبرني ابن فارس بن ضِبْعان الكلبيّ أنَّ الضّبّةَ يكون بيضُها في بطنها وهو مكْنها ويكون بيضُها متَّسِقًا فإذا أرادَتْ أن تبيضَه حفَرَتْ في الأرض أُدْحيًّا مثلَ أُدْحِيِّ النعامة ثم