ترمي بمكنها في ذلك الأدحِيّ ثمانين مَكنة وتدفنه بالتُّراب وتدعُه أربعين يومًا ثم تجيءُ بعد الأربعين فتبحثُ عن مَكْنها فإذا حِسَلَةٌ يتعادين منها فتأكلُ ما قدَرت عليه ولو قدرَتْ على جميعهن لأكلتهنّ قال: ومَكنها جلدٌ ليّن فإذا يبست فهي جلد فإذا شويْتَها أو طبخْتها وجَدْت لها مُحًّا كمحِّ بيض الدّجاج . ( عداوة الضَّبة للحية ) قال: والضّبّة تقاتل الحيّة وتضربُها بذَنبها وهو أخشن من السَّفَن وهو سلاحها وقد أُعطيت فيه من القُوَّةِ مثل ما أعطيت العُقاب في أصابعها فربما قطعتها بضربة أو قتلتها أو قَدّتها وذلك إذا كان الضّبّ ذَيّالًا مذنِّبًا وإذا كان مرائسًا قتلته الحية .