ولما كانت العصافير تصيد الجراد والنمل والأرَضَة إذا طارت وتأكل الحبَّ واللَّحم وكانت مع هذا تُلقم لم تكثِّر من البيض كتكثير الدجاج ولم تقلِّل كتقليل الحمام . ( ما يزاوج من الحيوان ) وللعصافير فيها زِوَاجٌ وكذلك النّعام وليس في شيء من ذوات الأربع زِواج وإنما الزِّواج في اللاتي تمِشي على رِجْلين كالإنسان والطَّير والنَّعام وليس هو في الطير بالعامّ وهو في الحمام وأصناف الحمام من هذه المغنيات والنوائح عامٌّ وسبيل الحجل والقَبَج سبيلُ الدِّيكة والدَّجاج .
والدَّجاجة تمكن كلَّ ديكِ والدِّيك يِثبُ على كلِّ دجاجة وربمَّا غبر الحمام الذَّكَر حياتَه كلَّها لا يقمط غير أنثاه وكذلك الأنثى لا تدعو إلا زوجها وربَّما أمكنت غيره وفي الحمام في هذا الباب من الاختلاف ما في النساء والرجال .
فأما الشِّفْنين فإنّه لا يقمُط غيرَ أنثاه وإن هلكت الأُنثى لم يزاوِجْ أبدًا وكذلك الأنثى للذكر . ( عجائب البيض ) فأمَّا العلة في وضع القطا بيضَها أَفرادًا وخروجِ البضة من جهة أوسع الرَّأسين واستدارِة بيض الرّقّ واستطالة بيض الحيات وما يكون