ثم انظر إلى الجراد وهذا باب القول فيه .
قال: فأولُ ما يبدو الجرادُ إذا باض سَرْءٌ وسَرؤُه: بيضُه .
يقال: سَرأَتْ تَسرأ سَرْءًا .
فانظر الآن فكم ترى فيه من أعجوبةٍ ومن آيةٍ بليغة فأوَّل ذلك التماسُها لبيضها الموضعَ الصَّلد والصخور الصُّمَّ المُلْسَ ثقةً بأنها إذا ضربَتْ بأذنابها فيها انفرجت لها . ( ذنب الجرادة وإبرة العقرب ) ومعلومٌ أن ذنَب الجرادةَ ليس في خلقة المسمارِ ولا طرف ذنبها كحدِّ السِّنان ولا لها من قوة الأسْر ولذنبها من الصّلابة ما إذا اعتمدَتْ به على الكُدْيِةَ والكَذّانة جرح فيهما فكيف وهي