وقال أوسُ بنُ حَجَر في أكل الصَّخرِ للأظفار: ( فأشرط فيها نفسهُ وهو مُعْصِمٌ ** وألْقى بأسبابٍ لَهُ وتوَكّلا ) فقد وصفوا الضَّبّ كما ترى بأنه لا يحفِرُ إلاّ في كدية ويطيلُ الحفْرَ حتّى تفنى براثنه ويتوخّى به الارتفاع عن مجاري السّيل و المياه وعن مدق الحوافر لكيلا يَنْهارَ عليه بيته . ( الموضع الذي يختاره الضب لجحره ) ولمّا علم أنَّهُ نَسَّاءٌ سيِّئ الهداية لم يحفر وجاره إلاَّ عند أكمة أو صخْرةٍ أو شجرة ليكون متى تباعد من جُحره لطلب الطُّعم أو لبعض الخوف فالتفت ورآه أحسن الهداية إلى جحره ولأنّه إذا لم يُقِمْ عَلَمًا فلعلّه أن يلِجَ على ظرِبانٍ أو وَرَل فلا يكون