ولك حذْفَةٌ بالعصا عند غضَبِك أخطأتَ أو أصَبْتَ ولي مَقعدي من النار وموضعُ يدي من الحارّ والقارّ . ( شبه ما بين النار والإنسان ) قال: ووَصف بعض الأوائل شبَهَ ما بين النار والإنسان فجعل ذلك قرابة ومشاكلة قال: وليس بين الأرض وبين الإنسان ولا بين الإنسان والماء ولا بين الهواء والإنسان مثل قرابة ما بينه وبين النار لأن الأرض إنما هي أمٌّ للنبات وليس للماء إلا أنُه مَرْكَب وهو لا يغذُو إلاَّ ما يعقِدهُ الطبخ وليس للهواء فيه إلا النسيم والمتقلَّب وهذه الأمور وإن كانت زائدة وكانت النفوسُ تَتلَفُ مع فَقْدِ بعضها فطريق المشاكلةِ والقرابةِ غير طريق إدخال المَرْفَق وجَرِّ المنفعة ودفعِ المضَرّة .
قال: وإنما قضيتُ لها بالقرابة لأني وجدت الإنسان يَحْيَا ويعيشُ في حيثُ تحيا النار وتعيشُ وتموتُ وتَتْلَفُ حيث يموت الإنسانَ ويتلف .
وقد تدخل نار في بعض المطامير والجِبابِ والمغاراتِ