ومن ذلك نار إبراهيم صلى اللّه عليه وسلم وقال اللّه عزّ وجلّ: قَالُوا سَمِعْنَا فتًى يَذْكُرُهُمْ ) يُقَالُ لَهُ إبرَاهيمُ قَالوا فَأْتُوا بِه عَلَى أَعْيُنِ النَّاس لَعَلَّهمْ يَشْهَدُونَ ثم قالَ: قَالوا حَرِّقُوهُ وَاْنصُرُوا آلهَتكُمْ إنْ كُنْتُمْ فاَعِلينَ فلما قال اللّه عزّ وجلّ: قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إبْرَاهِيم كانَ ( تنويه القرآن الكريم بشأن النار ) وهو قوله عزَّ وجلَّ: الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشجَرِ الأخْضَرِ نَارًا فَإذَا أنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ .
والنَّار مِنْ أكْبَر الماعون وأعظَمِ المنافع المرافق في هذه الدنيا على عباده ولو لم يكنْ فيها إلاّ أنَّ اللَّه عزّ وجلّ قد جَعَلهَا الزاجرةَ عن المعاصي لكان ذلك ممّا يزيدُ في قَدْرِها وفي نَباهة ذِكْرها .
وقال تعالى: أَفَرَأَيْتمُ النّار الَّتي تُورُونَ أأنتمْ أَنْشَأتمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ المُنْشِئُونَ . ثم قال: نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ فقف عند قوله: نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتاعًا