إذا رفعت عليه السَّوط مرَّ من تحتك مَرًّا حثيثًا فالقياس عَلَّمَهُ أنَّ السَّوط متى رُفِع حُطَّ ومتى حُطّ أصابَه ومتى أصابه ألم فما فضْلُ الكلبُ في هذا الموضع على الحمار والحمارُ هو الموصوف بالجهل ( مما قيل في نباح الكلاب ) قال الفرزدق: ( وقد نَبَحَ الكلبُ السحابَ ودُونَها ** مَهَامِهُ تعْشِي نَظْرةَ المتَأمِّلِ ) وقال الآخر: ( ما لَكَ لا تَنبحُ يا كَلْبَ الدَّوْمْ ** قد كنتَ نَبَّاحًا فما بالُ اليَوْمْ ) قال: كان هذا رجلٌ ينتظر عِيرًا له تَقدَمْ فكان إذا جاءت العِيرُ نبح فاحتبست عليه العيرُ فقال كالمتمنِّي وكالمنتظر المستبطئ: ما لك لا تنبح أي ما للِعيرِلا تأتي وقال: خرج إياس بن معاوية فسمع نُباح كلب فقال: هذا كلبٌ مشدود ثم سمع نباحَه فقال: قد أُرسِل فَانتهوْا إلى الماء فسألوهم فكان كما قال فقال له غيلان أبو مروان: كيفَ علمتَ أنَّه موثَق وأنَّه أُطلق قال: