فقل: لا طيب إلا المسك والبان قال: فأين أنت عن أدهانٍ بحَجْر قالوا له: فقل: لا طيبَ إلاَّ المسك والبانُ وأدهانٌ بحَجْر قال: فأين أنتم عن فارة الإبل صادرة .
قالوا: وربّما وجَدَ النّاسُ في بيوتهم الجُرذَ يضرب إلى السَّوَاد يجدونَ من بدَنه إذا عَدا إلى جُحْره رائحةً تشبه رائحةَ المسك وبعضُ النّاس يزعم أنّ هذا الجنسَ هو الذي يَخْبأ الدَّنانير والدراهمَ والحُليّ كما يصنع العَقْعق والغُرَابُ .
وهذا الجرذُ غير فارة المسك التي تكون بخُراسان وتلك بالخِشْف الصَّغير أشبه وإنما يأخذون سُرَّتَه وهي ملأى من دمٍ عَبيط . ( الآية في الفيل ) قالوا: وقد جعل اللّه الفيلَ من أكبر الآيات وأعظمِ البُرْهانات للبيت الحرام ولِقبْلة الإسلام وتأسيسًا لنبوَّة النبيّ صلى الله عليه وسلم وتعظيمًا لشأنه ولما أجْرَى من ذلك على يَدَي جدِّه عبد المطلب حين غدَت الحبشةُ لِتهدمَ البيتَ الحرام وتُذِلَّ العرب فلم يذكر اللّهُ منهم ملِكًا ولا سُوقةً باسمٍ ولا نَسب ولا لقب وذكرَ الفيلَ باسمه المعروف وأضاف السورةَ التي ذكر فيها الفيل إلى الفيل وجعل فيه من الآية أنهم