( التعاير بأكل لحم الغراب ) وهو عندهم عار وهم يتعايرون بأكل لحمه . ولو كان ذلك منهم لأنه يأكل اللحوم ولأنه سبع لكانت الضوارِي والجوارحُ أحقَّ بذلك عندهم . وقد قال وَعلَة الجَرمي: ( فما بالعار ما عَيَّر تُمونا ** شِواءَ الناهِضاتِ مع الخبيص ) ( فما لحمُ الغرابِ لنا بزادٍ ** ولا سَرَطانُ أنهارِ البريص ) ( فسق الغراب وتأويل رؤياه ) قال: والغربانُ جنسٌ من الأجناس التي أمر بقتلها في الحِلِّ والحرم وسمِّيت بالفسق وهي فواسق اشتقَّ لها من اسم إبليس .
وقالوا: رأى فلان فيما يرى النائمُ أنه يُسقِطُ أعظمَ صومعةٍ بالمدينة غرابٌ . فقال سعيدُ بن المسيِّب: يتزوح أفسَق الفاسقين امرأةً من أهل المدينة . فلم يلبثوا إلا أيَّامًا حتى كان ذلك .