في بيتٍ وأرادها على ما يريد الرَّجلُ من المرأة امتنعت فوهب لها ومنَّاها وأظهر تعشقها وأرَاغَها بكلِّ حيلة فلما لم تُجِب قال لها: خبِّريني ما الذي يمنعُك قالت: قبح أنفِك وهو يَستقِبلُ عيني وقتَ الحاجة فلو كان أنفُك في قفَاك لكان أهونَ عليَّ قال لها: جعِلْت فِداك الذي بأنفي ليسَ هو خِلقةً وإنّما هو ضربةٌ ضُرِبتُها في سبيل اللّه تعالى فقالت واستغربَتْ ضحِكًا: أنا ما أبالي في سبيل اللّه كانَتْ أو في سبيل الشَّيطان إنَّما بيَ قبحُه فخذْ ثوابَك على هذه الضَّربة من اللّه أمَّا أنَا فلا . ( باب الجِدِّ من أمْر الجِنّ ) ليس هذا حفظك اللّه تعالى من الباب الذي كُنَّا فيه ولكنّه كان مُستراحًا وجمامًا وسنقول في باب من ذكر الجنّ لتنتفع في دِينك أشد الانتفاع وهو جِدٌّ كلُّه .
والكلام الأوّل وما يتلوه من ذكر الحشرات ليس فيه جِدٌّ إلاّ وفيه خَلْطٌ من هزْل وليس فيه كلامٌ صحيح إلا وإلى جنبه خرافة لأن هذا الباب هكذا يقع .
وقد طعن قومٌ في استراق الشَّياطينِ السمعَ بوجوهٍ من الطَّعن فإذْ