فهرس الكتاب

الصفحة 2918 من 3148

في المنظر الخفيفة في المحمل المستديرة المضمر بعضها ببعض المتقاربة الأجزاء وهي البيوت التي تعلم أنها بُنيت من جوهرٍ واحد وكأنها من ورق أطباق صِغار الكاغد المزرّرة قولوا لي: كيف جمعتْه ومن أي شيءٍ أخذته وهو لا يشبه البناء ولا النَّسجَ ولا الخياطة .

ولم يفسر ابن الكلبيّ والشرقيُّ في ذلك شيئًا فلم يصِرْ في أيدينا منهما إلا التعجُّب والتعجيب فسألت بعد ذلك مشايخ الأكرَة فزعموا أنها تلتقطه من زَبَد المُدود فلا يدرى أمِن نَفْس الزَّبَدِ تأخذ أم مِن شيءٍ يكون في الزَّبَد .

والذي عرَّف الزنابير مواضع تلك الأجزاء ودلها على ذلك الجوهر هو الذي علَّم العنكبوتَ ذلك النسج وقد قال الشاعر: ( كأنَّ قفا هارون إذ يَعْتَلونَهُ ** قفا عَنْكبُوتٍ سُلَّ من دُبْرِها غَزْلُ ) وأما دودة القزّ فلا نشك أنها تخرجه من جوفها . ( معرفة الحقنة من الطير ) وتزعم الأطباء أنهم استفادوا معرفة الحُقنة من قِبل الطائر الذي إذا أصابه الحُصْر أتى البحرَ فأَخَذَ بمنقاره من الماء المالح ثم استدخَلَه فمجَّه في جوفه وأمكنَه ذلك بطول العنق والمِنقار فإذا فعل ذلك ذَرَق فاستراحَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت