( ما قالوا في أنس الكلب وإلفه ) وقال صاحب الكلب: وممّا قالوا في أنْس الكلب وإلفه وحبِّه لأهله ولمن أحسَنَ إليه قول ابن الطّثريّة: ( يا أُمَّ عمرٍ و أنجِزِي الموعودا ** وارعَيْ بذاكِ أمانةً وعُهُودا ) ( ولقد طرقْت كلابَ أهلِكِ بالضُّحَى ** حتَّى تركتُ عُقُورَهُنَّ رُقُودا ) ( يضرِبْنَ بالأذنابِ مِن فرحٍ بنا ** متوسِّداتٍ أذرُعًا وخدودا ) وقال الآخر: ( لو كُنْتُ أحمِلُ خمرًا يومَ زرتُكم ** لم يُنكِر الكلبُ أنِّي صاحب الدَّارِ ) ( لكنْ أتيتُ ورِيحُ المِسكِ يفعمني ** والعنبرُ الوَرْدُ أُذكيه على النار ) ( فأنكر الكلب ريحي حين أبصرني ** وكان يعرف ريح الزِّقِّ والقار ) وقال أبو الطّمَحان القينيّ في الإلف وهو يمدح مالك بن حمار الشَمْخي: