وليس لشيء من ذكورةِ جميع الحيوان وإناثها ثديٌ في صدره إلا الإنسان والفيل وقال ابن مُقبل: ( ضخم الفيل وظرفه ) والفيل أضخم الحيوان وهو مع ضِخَمه أملَحُ وأظْرَف وأحْكَى وهو يفوق في ذلك كلَّ خفيفِ الجسم رشيق الطبيعة .
وإنّما الحكاية من جميع الحيوان في الكلب والقِرد والدُّبّ والشّاة المكّيّة وليس عند البَبْغاء إلاّ حكايةُ صورِ الأصوات فصار مع غِلظه وضِخَمه وفخامته أرشقَ مَذهبًا وأدقَّ ظرفًا وأظهَرَ طرَبًا وهذا من أعجب العَجَب وما ظنُّكم بِعِظَم خَلْقٍ ربّما كان في نَابَيْهِ أكثر من ثلاثمائة مَنّ