ولا أجزَل منهُ في ذلك اليوم لأنَّه جمعَ مع المهابَة المحبَّة ومع الفَخامة الحَلاوة ومع السُّؤدَد الحِكْمة .
وقال ابن داحة: كان عبدُ اللّه بنُ عبدِ العزيز بنِ عبد اللّهِ بن عمر بن الخطَّاب لا يجالِسُ الناسَ وينزلُ مَقْبُرَةً من المقابر وكان لا يكادُ يُرى إلاَّ وفي يده كتابٌ يقرؤه فسُئِل عن ذلك وعن نزولِه )
المقبُرة فقال: لم أرَ أَوْعظَ من قبر ولا أمنَع من كتاب ولا أسلَمَ من الوَحدة فقيل له: قد جاء في الوَحدة ما جاء فقال: ما أفسَدَها للجاهِل وأصلحها للعاقل . ( منفعة الخط ) وضروبٌ من الخُطوطِ بعد ذلك تدلُّ على قدرِ منفَعَة الخطِّ . قال اللّه تبارَك وتعالى كِرَامًا كَاتِبِينَ . يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُون وقال اللّه عزّ وجلَّ فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ . مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ . بأَيْدِي سَفَرَةٍ وقال فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِه وقال وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ وقال اقْرَأْ كِتابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا .
ولو لم تكتب أعمالُهم لكانت محفوظةً لا يدخلُ ذلك الحفظَ نِسيانٌ ولكنَّه تعالى وعزَّ علم أنّ