فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 3148

قال: والغراب مصادقٌ للثَّعلب والثَّعلبُ مصادقٌ للحيَّة والأسد والنمر مختلفان قال: وبين الفِيَلةِ اختلافٌ شديد وكذلك ذكورها وإناثها وهي تَستعمِل الأنيابَ إذا قاتَل بعضُها بعضًا وتعتمد بهَا على الحيطان فتهدِمُها وتزحُمُ النَّخلةَ بجنبها فَتَصْرَعُها ( تذليل الفيل والبعير ) وإذا صعُب من ذكورتها شيء احتالوا له حتَّى يكُومَه ذكرٌ آخر فإذا كامَهُ خضَع أبدًا وإذا اشتَدَّ خُلُقُه وصعُب عصَبوا رِجلَيه فسكن ويقال إنَّ البعيرَ إذا صعُب وخافَه القوم استعانوا عليه فأبرَكُوه وعَقلوه حتَّى يكومَه فحل آخر فإذا فعلَ ذلك به ذَلَّ ( الفيل والسنّور ) وأمّا أصحابنا فحكَوا وجوهَ العداوةِ الّتي بين الفيل والسِّنّور وهذا أعجب وذهبوا إلى فزع الفيل من السِّنَّور ولمْ يرَوه يفزع ممَّا هو أشدُّ وأضخم وهذا البابُ على خلاف الأوّل كأنَّ أكثرَ ذلك الباب بُنيَ على عداوة الأكْفاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت