( لؤم الكلب ) قال صاحب الديك وذَكَرَ الكلب فقال: من لؤمِه أنَّه إذا أسمنْتَه أكلك وإِن أجعْتَه أنكرك ومن لؤمه اتّبَاعه لمن أهانه وإِلفُه لمن أجاعَه لأنه أجهلُ من أن يأنس بما يؤنس به وأشره وأنَهمُ وأحرصُ وألجُّ من أن يذهب بمطمعته ما يذْهَب بمطامع السباع .
ومن جهله أيضًا أَنّا لم نجدْه يحرُس المحسنين إليه بنباحه وأربابَهُ الذين ربّوه وتبنُّوه إلا كحراسته لمن عَرفه ساعةً واحدة بل لمن أذلّه وأَجاعَه وأَعطشه بل ليس ذلك منه حراسةً وإنَّما هو فيه من فضل البَذَاء أَو الفُحْش وشدَّة التحرُّش والتسرُّع وقد قال الشاعر في ذلك: ( إذا تخازَرْتُ وما بي من خَزَرْ ** ثم كسَرت العينَ من غير عَوَر ) ( أبذى إذا بُوذيت من كلبٍ ذَكَرْ ** أَسودَ قَزَّاحٍ يُعوِّي في السَّحَر ) ( جبن الكلب ) والكلب جبانٌ وفيه جرأة ولؤم ولو كان شجاعًا وفيه بعض التهيُّب