وفيه أنَّه لا يحتفر لنفسه بيتًا ويغتصب كلَّ شيء بيتَه لأنها أيَّ جُحر دخَلتْه هربَ منه صاحبُه فالورَل يغتصب الحيَّة بيتَها كما تغتصب الحيَّةُ بيوت سائر الأحناش والطّير والضَّب .
وهو أيضًا من المراكِب وهو أيضًا مما يُستطاب وله شَحمة وَيَستطيبون لحمَ ذنبه والورل دابَّة خفيفُ الحَركة ذاهبًا وجائيًا ويمينًا وشمالًا وليس شيء بعد العَظَاءة أكثر تلفُّتًا منه وتوقفًا . ( زعم المجوس في العظاءة ) وتزعم المجوس أنّ أَهْرِمَن وهو إبليس لمَّا جلس في مجلسه في أوَّل الدهر ليقسِّم الشَّرَّ والسُّموم فيكون ذلك عدّةً على مناهضة صاحب الخير إذا انقضى الأَجل بينهما ولأنَّ من طباعه أيضًا فعلَ الشر على كلِّ حال كانت العظاءَة آخِرَ من حَضَر فحضَرَتْ وقد قسم السمَّ كلَّه فتداخلها الحسرةُ والأَسف فتراها إذا اشتدّت وقفَتْ وِقْفةَ