( قول أبي حيَّة النميري في الكلب ) وقال أبو خالد النميريّ: وذكروا فرعون ذا الأوتاد عند أبي حيَّة النميريّ فقال أبو حيَّة: الكلبُ خير منه وأحزم قال: فقيل له كيف خَصَصْتَ الكلبَ بذلك قال: لأنَّ الشاعر يقول: ( وما ليَ لا أغْزُو وللدَّهر كرَّة ** وقد نبحت نحوَ السماءِ كلابُها ) وقال الفرزدق: ( فإنَّك إن تهجو حنيفةَ سادرًا ** وقبلك قد فاتوا يَدَ المتناوِل ) ( كفِرعَوْنَ إذ يرمي السَّماءَ بسهمِهِ ** فرُدَّ عليه السهم أفوقَ ناصلِي ) ( تعصّب فهد الأحزم للكلب ) وزعم فهدٌ الأحزم أنَّ الكلبَ إنَّما عَرَف مخَرج ذلك الشيء المؤذي له حتَّى نبحه بالقياس لأنَّه إنما نَبحه بعد أن توالى عليه الأذى من تلك الجهة وكان فهد يتعصَّب للكلب فقلت له: وكذلك الحمار