والكلب إذا أَلحّت عليه السحائب بالأمطار في أيام الشتاء لقَي جِنَّة فمتى أبصَرَ غيمًا نبحه ( وما ليَ لا أغْزوُ وللدَّهر كَرَّة ** وقد نَبحتْ نحوَ السماء كلابها ) يقول: قد كنت أدَعُ الغَزو مخافَة العطش على الخيل والأنفس فما عُذرِي اليوم والغُدران كثيرة ومَناقع المياه موفورة والكلابُ لاتنبَح السحاب إلاَّ من إلحاح المطر وترادُفه وقال الأفوه الأودِيّ في نبح الكلاب السحاب وذلك من وصف الغيم: ( له هَيْدَبٌ دانٍ ورعْد وَلجّةٌ ** وبرق تراهُ ساطعًا يتبلّجُ ) ( فباتَت كلاب الحيِّ ينبَحْن مُزْنَهُ ** وأضْحَتْ بناتُ الماء فيها تعمَّجُ )