زوج فإنه يعتريه أن يرمي بنفسه من تلقاء نفسه فيرون عند ذلك أن يصعد إليه بعض المعاودين المجرّبين ولا يصنع شيئًا )
حتى يشدَّ عينيه ويحتال لإنزاله . فهذا المعنى عامٌّ فيمن كانت طبيعته تثور عند مثل هذه العلّة . وما اكثر كمن لا يعتريه ذلك .
وقد قال الناسُ في عذر هؤلاء ولأن فيهم ضروبًا من الأقاويل .
وإنما تكلمنا على المغلوب . فأما من كانت هذه العوارضُ لا تُفسِد عقله ولا تنقُضُ استطاعته فليس بيننا اختلافٌ في أنه ملوم . على أن إلزامه اللائمةَ لا يكون إلاّ من بعد خصومةٍ طويلة لا يصلح ذكرها في هذا الباب . ( الغراب ) ( لؤم الغراب وضعفه ) وقال صاحب الكلب: الغربا من لئام الطير وليس من كرامها ومن بغاثها وليس من أحرارها ومن ذوات البراثنِ الضعيفة والأظفار