يأكُلوا وكانوا يقولون )
في السِّنَّور والكلب: إمَّا أنْ تطردَه قبل أن تأكلَ وإمَّا أن تشغَلَهُ بشيء يأكله ولو بعظم ورأيتُ بعضَ الحكماء وقد سقطت من يده لقمةٌ فَرَفَعَ رأسه فإذا عينُ غلامٍ له تحدّق نحوَ لقمته وإذا الغلامُ يزدَرِدُ ريقه لتحلُّب فمِه من الشَّهوة وكان ذلك الحكيمُ جيِّدَ اللَّقْم طيِّب الطعام ويضيِّق على غلمانه فيزعمون أنّ نُفوسَ السِّباع وأعينَها في هذا الباب أردأ وأخبَث وبينَ هذا المعنى وبين قولهم في إصابة العينِ الشيء العجيبَ المستحسَنَ شِرْكَةٌ وقَرَابَة وذلك أنَّهم قالوا: قد رأينا رجالًا ينسب ذلك إليهم ورأيناهم وفيهم من إصابة العَين مقدارٌ من العدد لا نستطيع أن نجعل ذلك النّسَق من باب الاتِّفاق وليس إلى ردِّ الخبر سبيل لتواتره وترادُفِه ولأنّ العِيانَ قد حقّقه والتجربة قد ضُمّت إليه ( العين التي أصابت سهل بن حنيف ) وفي الحديث المأثور في العين التي أصابت سَهْل بن حُنيف فأمرَ