اسمُ غد فأمّا كلُّ ما خالفَ ذلك في اللَّفظ فلا وليس التّأويل كذلك لأنَّه جلَّ وعلا إنما ألزمَ عبدهَ أن يقول: إن شاء اللّه ليَتَّقى عَادَةِ التألِّي ولئلا يكونَ كلامُه ولفظُه يشبه لفظ المستبدِّ والمستغْني وعلى أن يكون عِنْد ذلك ذاكرَ اللّه لأنه عبدٌ مدبَّرٌ ومقلَّب ميَّسر ومصرَّفٌ مسخَّر .
وإذا كان المعنى فيه والغايَةُ التي جرى إليها اللفظ إنما هو على ما وصفنا فليس بين أن يقول أفعَلُ ذلك بعْدَ طرْفَةٍ وبين أن يقولَ أفعَلُ ذلك بَعْدَ سنةٍ فرقٌ .
وأمَّا قوله: فَأَصْبحَ مِنَ النّادمِيِن فليس أنّه كان هنالك ناسُ قتلوا إخوتَهُمْ ونَدموا فصارَ هذا )
القاتلُ واحدًا منهم وإنما ذلك على قوله لآدم وحَوّاء عليهما السلام: ولا تقْرَبا هذهِ الشَّجرَةَ فتكونا مِنَ الظَّالِمينَ على معنى أن كلّ من صنع صنيعكما فهو ظالم . ( الاستثناء في الحلف ) وعجبت من ناسٍ ينكرون قولنا في الأستثناء وقد سمعوا اللّه عزَّ وجلَّ يقولُ: إنّا بَلَوْنَاهُمْ كما بَلوْنا أصْحَابَ الجَنَّةِ إذْ أقْسَموا ليَصْرِمُنَّها مُصْبِحينَ ولا