وتبسمت ثمَّ سقَوْها قدحًا آخرَ فاحمرَّ وجهها وضَحِكت فسقَوْها قدَحًا ثالثًا فقالت: خبِّروي عن نسائكم بالعراق أيشرَبْنَ من هذا الشراب فقالوا: نعم فقالت: زَنَيْنَ ورَبِّ الكعبة . 4 ( عقاب خصيّ ) وزعم إبراهيم الأنصاريُّ المعتزليُّ أنَّ عباس بن يزيد بن جريرٍ دخَلَ مقصورة لبعض حَواريه فأبصَرَ حمامًا قد قَمط حمامةً ثمَّ كسَحَ بِذنبه ونفَش ريشه فقال: لمن هذا الحمام فقالوا: لفلانٍ خادِمك يعْنونَ خَصِيًّا له فقدّمه فضَرَبَ عنقهُ .
وقد قال الحطيئة لفتيان من بني قُرَيع وقد كانوا ربَّما جلَسُوا بقُربِ خَيْمتهِ فتغَنَّى بعضُهمْ غناء الرّكبان فقال: يا بني قريعْ إيَّايَ والغناءَ فإنّه داعيةُ الزِّنا .