وأنشد أبو عبيدة قولَ عبد الرحمن بن الحكم: ( ألا أبلغْ مُعاوية بنَ حرب ** مُغلغلَةً عن الرجُل اليماني ) ( أتغضبُ أَنْ يقال أَبوك عَفٌّ ** وتَرضى أن يُقال أبوك زَاني ) ( فأشهد أنّ رِحْمَكَ مِن قُرَيشٍ ** كَرِحْم الفيل مِنْ وَلَدِ الأَتَانِ ) قال كَيسان: ولأي شي قال: كرحم الفيل من ولد الأَتان إنما كان ينبغي أن يقول: كرِحْم الفِيل من الخنزير قال أبو عبيدة: أرادها هو التبعيدَ بعينه وأنت تُريد ما هو أقرب . ( زعم بعض المفسرين والإخباريين في حيوان سفينة نوح ) وزعم بعض المفسِّرين وأصحابِ الأخبار: أنَّ أهلَ سفينةِ نوحٍ كانُوا تأذَّوا بالفأر فعَطَس الأسدُ عَطْسةً فرمى من مِنْخَريه بزوج سنانير فلذلك السِّنَّوْرُ أشبهُ شيءٍ بالأسدِ وسلَح الفيلُ زوجَ خنازير فلذلك الخنزيرُ أشبهُ شيءٍ بالفيل قال كيسان: فينبغي أن يكون ذلك السِّنَّورُ آدَمَ السنانير وتلك السِّنَّورة حَوَّاءَها قال أبو عبيدة لكيسان: أولم تعلمْ أنت أنّ لكل جنس من