وقال بعضهم: لا تُسَرّنَّ بكثرة الإخوان ما لم يكونوا أخيارًا فإن الإخوان غيرَ الخِيَارِ بمنْزِلةِ النار قليلُها متاعٌ وكثيرها بوار . ( نار الزحفتين ) قال: ومن النيران نار الزَّحْفتَيْنِ وهي نار أبي سريع وأبو سريع هو الْعَرْفجُ .
وقال قُتيبة بن مسلم لعُمَرَ بن عبَّاد بن حُصين: واللّه لَلسُّؤدُدُ أسرعُ إليك من النار في يبيس العَرْفَجِ .
وإنما قيل لنار العَرفج: نار الزحفتين لأن العَرفَج إذا التهبَتْ فيه النار أسرعَتْ فيه وعَظُمَتْ وشاعت واستفاضت في أسرَعَ من كل شيء فمن كان في قُرْبها يزحف عنها ثم لا تلبثُ أن تنطفئ من ساعتها في مثل تلك السرعة فيحتاج الذي يزحف عنها أن يزحَفَ إليها من ساعِته فلا تزالُ للمصْطَلي كذلك ولا يزال المصطلي بها كذلك فمن أجْلِ ذلك قيل: نار الزَّحْفَتَيْنِ