( الحية ذات الرأسين ) وقد زعم صاحبُ المنطق أنّه قد ظهرَتْ حَيّةٌ لها رأسانِ فسألتُ أَعْرَابِيًّا عن ذلك فزَعَمَ أنّ ذلك حَقٌّ فقلت له: فمن أَي جهةِ الرَّأسينِ تسعى ومن أيِّهما تأكلُ وتعَضّ فقال: فأمَّا السَّعْيُ فلا تَسْعَى ولكنّها تَسْعَى إلى حاجتها بالتقلب كما يتقلَّب الصِّبيانُ على الرَّمْل وأَمّا الأكل فإنها تتعشى بفمٍ وتتغدّى بفم وأمّا العضُّ فإنها تعضُّ برأسيها معًا فإذا به أكذبُ البريَّة وهذه الأحاديثُ كلها ممّا يزيد في الرعب منها وفي تهويل أمرها . فُرانق الأسد ومِثْلُ شأنِ التِّنِّين مِثْلُ أمْرُ فُرانِقِ الأسد فإنّ ذكره يجري في المجلس فيقول بعضهم: أنا رأيتهُ