وللغراب إما أن يكون شديد الاحتراق فلا يكون له معرفةٌ ولا جمال وإما أن يكون أبقعَ فيكون اختلافُ تركيبه وتضادُّ أعضائِه دليلًا على فسادِ أمره . والبُقع ألأَمُ من السود وأضعف . ( أنواع الغربان ) ومن الغِربان غراب الليل وهو الذي ترك أخلاقَ الغربان وتشبَّه بأخلاق البوم .
ومنها غرابُ البَينِ . وغراب البين نوعان: أحدهما غربانٌ صغارٌ معروفةٌ بالضَّعف واللُّؤم والآخر كُلُ غرابٍ يُتَشاءَم به . وإنما لزمه هذا الإسم لأن الغراب إذا بان أهلُ الدار للنُّجعة وقع في مرابض بيوتهم يلتمس ويتقمَّم فيتشاءمون به ويتطيَّرون منه إذا كان لا يعترى منازلهم إلا إذا بانوا فسمَّوه غراب البين . ثم كرهوا إطلاق ذلك الاسم له مخلافة الزَّجر والطِّيرَةَ وعلموا انه نافذ البصر صافي العين حتى قالوا أصفى من عينِ الغراب كما قالوا: أصفى من عين الدِّيك