نظلفة الحمام ونفع ذرفه
والحمام طائر ألوفٌ مألوف ومحبَّب موصوفٌ بالنّظافة حتى إنّ ذرْقه لا يعاف ولا نتن له كسُلاَحِ الدَّجاج والدِّيَكة وقد يُعالج بذرْقه صاحبُ الحصاة والفلاّحون يجدون فيه أكثرَ المنافع والخبَّاز يُلقي الشيء منه في الخمير لينتفخَ العجينُ ويعظُمَ الرغيف ثمّ لا يستبينُ ذلك فيه ولذَرْقه غلاّتٌ يعرف ذلك أصحاب الحُجَر وهو يصلُحْ في بَعض وُجوهِ الدَّبْغ . ( الحمامُ طائرٌ لئيمٌ قاسي القلب ) وقال صاحبُ الدِّيك: الحمامُ طائرٌ لئيمٌ قاسي القلب وإن برَّ بزَعْمِكم ولدَ غيرِه وصنَعَ به كما يصنع بفرخه وذلك أنهما يحضُنان كلَّ بيض ويزُقّان كلَّ فرْخ وما ذاك منهما إلاّ في الفَرْط .
لؤم الحمام فأمَّا لؤمه فمن طرِيق الغَيرة فإنّه يرى بعينه الذّكَرَ الذي هو أضعف منه وهو يطرُدُ أنثاه ويكسَحُ بِذَنَبه حَولها ويتطوَّس لها