وحده ولم يكن فيه قوًى لم ينعقد وانعقاده إنما هو انعقاد ما فيه .
والماء لا يخلو من بعض القَبُول ولكنَّ البعض لا ينعقد ما لم يكثُر .
وزعم أصحاب الأعراض أن الهواء سريعُ الاستحالة إلى الماء وكذلك الماء إلى الهواء للمناسبة التي بينهما من الرطوبة والرقة وإنما هما غير سيَّارين ويدل على ذلك اجتذابُ الهواء للماء وملابسته له عند مَصِّ الإنسان بفيه فم الشَّرابة ولذلك سَرَى الماء وجرى في جوف قَصَبِ الخيزُرَانِ إذا وضَعْتَ طرفه في الماء .
وكذلك الهواء فيه ظلامُ الليل وضياء النهار وما كان فيه من الأشباح والحدَقة لا ترى من الضياء العارض في الهواء ما تباعد منها . ( ألوان الماء ) والماء يرقّ فيكون له لون ويكون عمقه مقدارًا عَدْلًا فيكون له لون فإنْ بعد غَوْرُه وأفرط عمقه رأيته أسودَ .