وقد روَوْا مرفوعًا قوله: مَنْ يُعْذِرُني من ابن أمّ سباع مُقطِّعَة البُظور . ) ( لكلِّ مقام مقال ) ولو كان ذلك الموضعُ موضعَ كناية هي المستعملة وبعد فلو لم يكن لهذه الألفاظِ مواضعُ استعملها أهلُ هذه اللُّغة وكان الرأيُ ألاَّ يُلفَظَ بها لم يَكُنْ لأوَّل كونها معنًى إلاّ على وجه الخطأ ولكان في الحزْم والصَّوْنِ لهذه اللُّغة أنْ تُرْفَعَ هذه الأسماء منها .
وقد أصاب كلَّ الصَّوابِ الذي قال: لِكُلِّ مَقَامٍ مَقال . ( صورة من الوقار المتكلف ) ولقد دخل علينا فتًى حَدَثْ كان قَدْ وقَعَ إلى أصحاب عبد الواحد بن زيد ونحنُ عند مُوسى بن عِمْران فدارَ الحديثُ إلى أن قال الفتى: أفطرتُ البارحةَ على رغيفٍ وزيتونة ونصف أو زيتونَة وثلث أو زيتونَة وثُلْثَي زيتونة أو ما أشبه ذلك بل أقول: أكلت زيتونَة وما علم اللّه من