معرفة الإبل بالزجر والناقة تعرفُ قولَهم: حَل والجمل يعرف قولهم: جاه قال الراجز وهو يحمِّق رجلًا هَجاه: ( يقولُ للناقة قَوْلًا للجمَلْ ** يقُولُ جَاهِ يَثْنِيهِ بِحَلْ ) ( قدرة الحيوان على رفع اللبن وإرساله ) وممَّا فضلت به السِّباعُ على بني آدمَ أنّ اللّه جعَلَ في طِباع إناث السباع والبهائم من الوحشيّة والأهلية رَفْعَ اللَّبن وإرسالَه عند حضور الولد والمرأة لا تقدر أن تدرّ على ولدها وترفَعَ لبنها في صدرها إذا كان ذلك المُقَرَّبُ منها غيرُ ولدِها .
والذي أعطى اللّه البهائم من ذلك مثل ما تعرف به المعنى وتتوهَّمه .
اعلم أَنّ اللّه تعالى قد أقدر الإنسانَ على أن يحبس بولَه وغائطه إلى مقدارٍ وأن يخرجهما ما لم تكن هناك عِلَّةٌ من حُصْرٍ وأُسْر وإنما يخرج منه بولُه ورَجِيعه بالإرادة والتوجيه والتهيؤ لذلك وقد جعل اللّه حبْسَه