فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 3148

ومِن كِبْره وشدَّة تجبُّره وفَرْط حمِيَّته وأنفته واحتقاره أنْه متى نبح على رجُلٍ في الليل ولم يمْنعه حارسٌ ولم يمكنه الفوت فدواؤه عند الرجل أنّه لا ينجيه منه إلاَّ أن يقعُدَ بين يديه مستخزيًا مستسلمًا وأنّه إذا رآه في تلك الحال دنا منهُ فشَغرَ عليه ولم يَهجْه كأنَّه حينَ ظفر به ورآه تحت قدرته رأى أنْ يسِمَه بميسَمِ ذُلٍّ كما كانت العربُ تجزُّ نواصِيَ الأسرى من الفُرسان إذا رامت أنْ تخلِّيَ سبيلَها وتمنَّ عليها ولو كَفَّ العربيُّ عن جزِّ ناصيته لوسَمَه الأسْيَرُ من الشِّعر والقوافي الخالداتِ البواقي التي هي أبقى من المِيسَم بما هو أضرُّ عليه من جَزِّ ناصيتِه ولعلَّهُ لا يبلُغُ أهلَه حتَّى تستويَ مع سائر شعرِ رأسه ولكنَّ ذُلَّ الجزِّ لا يزال يلُوح في وجهه ولايزال له أثرٌ في قلبه . ( تقدير مطرف للكلب ) وذُكر أنَّ مُطرِّف بن عبد اللَّه كان يكره أنْ يقال للكلب اخسأ وما أشبه ذلك وفي دعائه على أصحاب الكلب الذي كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت