فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 3148

نفسًا وأوضعَهم حسَبًا قال لامرأةٍ قد تمكَّنَ من كلامِها ومكَّنته من سَمْعِها: واللّهِ يا مولاتي وسيِّدتي لقد أسهَرْتِ ليلي وأرَّقْتِ عَيني وشغلْتِنِي عن مُهِمِّ أمري فما أعقِلُ أهلًا ولا مالًا ولا ولدًا لنَقَض طِباعَها )

ولفسَخ عَقْدَها ولو كانتْ أبرعَ الخلْقِ جمالًا وأكملَهم كمالًا وأملحهم مِلحًا فإنْ تهيّأَ مع ذلك مِن هذا المتعشِّق أَنْ تدمَع عينهُ احتاجت هذه المرأة أن يكون معها وَرَعُ أمِّ الدرداء ومُعاذة العدويّة ورابعةَ القيسيَّة والشجَّاء الخارجيَّة . ( زهد الناس فيما يملكونه ورغبتهم فيما ليس يملكونه ) وإنَّمَا قال عمر بن الخَطَّاب رضي اللّه تعالى عنهُ: اضربُوهنَّ بالعُرْي لأَنَّ الثيابَ هي المدعاةُ إلى الخُروج في الأَعراس والقيامِ في المَناحات والظهورِ في الأعياد ومتَى كثر خروجُها لم يعدمها أن ترى من هو من شكل طبعها ولو كان بعلُها أتمَّ حسنًا والذي رأتْ أنقَصَ حسنًا لكان ما لا تملكه أطرفَ ممَّا تملكُه ولكان ما لم تنلْه ولم تَستكثر منهُ أشدَّ لها اشتغالًا وأشد لها اجتذابًا ولذلك قال الشاعر: ( ولِلعين مَلْهًى بالتِّلادِ ولم يقُدْ ** هوى النفس شيءٌ كاقتيادِ الطرائف ) وقال سعيد بن مسلم: لأَن يرى حرمتي ألفُ رجل على حالٍ تكشَف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت