والتقريع إلى ما قد جعله اللّه في طباع الأوَّلين والآخِرين وعندَ جميعِ الأمم على خلاف طبائع جميع الأمم وهذا التأويل أشبهُ مِن قولِ مَنْ زعَمَ مِن المفسِّرين أنّ رُؤوسَ الشّياطين نبات نبت باليمن .
وقال اللّه عزّ وجلّ لنبيِّه: قُلْ لاَ أَجِدُ فِيما أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إلاَّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزيرٍ فَإنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ فَمَن اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإنّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحيم فذكر أنه رِجْسٌ وذكر الخنزير وهو أحد المسوخ ولم يذكر في هذه الآية التي أحصى فيها أصنافَ الحرام وأباح ما وراء ذلك القرْدَ . وصار بعضهم إلى تحريمه من جهة الحديث وهو عند كثيرٍ منهم يحتمل المعارَضة . ( الخنزير ) مساوئ الخنزير فلولا أنَّ في الخنزير معنًى متَقَدِّمًا سوى المسخ وسِوى ما فيهِ من قبح المنظر وسَماجة التمثيل وقبح الصوت وأكل العَذِرة مع الخلاف الشديد