فهرس الكتاب

الصفحة 2662 من 3148

بشِعْرَي بشرِ بن المعتمر فإن له في هذا الباب قصيدتين قد جمع فيهما كثيرًا من هذه الغرائب والفرائد ونبَّه بهذا على وجوهٍ كثيرةٍ من الحكمة العجيبة والموعظةِ البليغة وقد كان يمكننا أن نذكر من شأن هذه السِّباع والحشرات بقَدْر ما تتسع له الرواية من غير أن نكتبهما في هذا الكتاب ولكنهما يجمعان أمورًا كثيرة .

أمّا أوّل ذلك فإنَّ حفظَ الشّعر أهونُ على النَّفس وإذا حُفظ كان أعلَقَ وأثبت وكان شاهدًا وإن احتيج إلى ضرْب المثل كان مثلًا .

وإذا قسمنا ما عندنا في هذه الأصناف على بيوت هذين الشِّعرين وقع ذكرهما مصنّفًا فيصير حينئذٍ آنقَ في الأسماع وأشدَّ في الحفْظ . ( القصيدة الأولى ) قال بشرُ بن المعتمر: ( الناس دأبًا في طلاب الغنى ** وكلهم من شأنهِ الخترُ ) ( كأذؤبٍ تنهشها أذؤبٌ ** لها عواءٌ ولها زفرُ ) ( تبارك الله وسبحانَه ** بينَ يديهِ النفعُ والضرُّ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت