كان مما يكون ويجوز ويُخافُ مثلُه لَما بلغ منه عثمانُ ما بلغ حتّى مات في حبسه وفي ذلك يقول ضابئ ابن الحارث: ( تجشَّم نَحوي وَفْدُ قُرحانَ شُقَّةً ** تَظَلُّ بها الوَجناءُ وهي حَسِيرُ ) ( فزوّدتُهم كلبًا فراحوا كأنما ** حَباهم بتَاجِ الهرمزان أميرُ ) ( إذا عَثّنَتْ من آخر الليل دُخْنة ** يبيت له فوقَ السرِيرِ هَرِيرُ ) ) ( قصص تتعلق بالكلاب ) وزعم اليقطريُّ أنّهُ أبصرَ رجلًا يكُومُ كلبةً من كِلاب الرعاء ومرَّ بذلك الزُّبِّ العظيمِ في ثفرها والثَّفرُ منها ومن السبع كالحِرِ من المرأة والظَّبْية من الأتان والحِجر والحياء من الناقة والشاة فزعم أنّها لم تعقِد عليه ولا ندري أمكّنته أم اغتصبَها نفسَها .
وأمّا النَّاس ففي مُلح أحاديثهم: أَنّ رجلًا أشرفَ على رجل وقد ناك كلبةً فعقَدت عليه فبقي أسيرًا مستخْزِيًا يدور معها حيث دارت قال: فصاح به الرجل: اضربْ جَنبَيها فأطلقته فرفَعَ رأسه إليه فقال: أَخزاه اللّه أيُّ نيَّاكِ كلْباتٍ هو .