ولو لم يكن إلاّ أنّهُ يكون سبب الوكف وفي الوكف من منع النَّوم ومن إفساد حُرِّ المتاع ما لا يخفى مكانه مع ما فيه من عضِّ الصبيان وتفزيع الوِلدان وشقِّ الثياب والتعرُّض للزوّار ومع ما في خلقه أيضًا من الطبع المستدعي للصبيان إلى ضربه ورجْمه وتهييجه بالعبث ويكون سببًا لعقْرهم والوثوبِ عليهم .
وقلت: وبئس الشيء هو في الدار وفيها الحُرَم والأزواج والسَّراريُّ والحظِيّات المعشوقات وذلك أن ذَكَره أَيَرُّ ظاهر الحجم وهو إما مُقْبَع وإمّا قائم وليس معه ما يواريه وربما أَشَظَّ وأنعَظ بحضرتهنَّ ولعلّهنَّ يكنَّ مُغِيباتٍ أو محتاجاتٍ إلى ما يحتاج إليه النساءُ عند غيبة فحلهنّ وإذا عجزَ عن أن يَعُمَّهن .
وفد قرحان وقد رمى ضابئُ بن الحارث البُرجُميُّ أمّ أناس من العرب أنّ الكلب الذي كان يسمَّى قُرْحان كان يأتي أمَّهم حتَّى استعدَوا عليه وحبسه في ذلك عثمان بنُ عفّان رضي اللّه تعالى عنه ولولا أنّ المعنى الذي رماهم به