( أكثَر خلفاء المسلمين فيلة ) قالوا: ولم يجتمع لأحد من ملوك المسلمين مِن الفيَلة ما اجتمع عندَ أمير المؤمنين المنصور اجتمع عنده أربعون فيلًا فيها عشرون فحلًا . ( شرف الفيل ) قالوا: والفِيل أشرَفُ مراكب الملوك وأكثرُها تصرُّفًا ولذلك سأل وَهْرَز الأسْوارُ عن صاحب الحبشة حين صافَّهم في الحرب فقيل له: ها هو ذاكَ على الفيل فقال: لا أرميه وهو على مركب الملوك ثم سأل عنه فقيل له: قد نزل عنه ورَكِبَ الفرَس قال: لا أرميه وهو على مركب الحُمَاةِ قيل: قد نزلَ عنه وركب الحمار قال: قد نزل عن مَرْكبِه لحمارٍ فدعَا بعِصابةٍ رَفَع بها حاجِبَيْه وكان قد أسنَّ حتى سقط جاجباه على عينيه ثم رماه فقتَله . ( ذكاء الفيل ) وكان سهلُ بنُ هارونَ يتعجَّبُ مِنْ نَظَر الفيلِ إلى الإنسان وإلى كلّ شيء يمرّ به وهو الذي ( ولمَّا رأيتُ الفيلَ ينظُرُ قاصدًا ** ظننْتُ بأنّ الفيلَ يلزمُه الفرضُ )