فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 3148

مَن يزيده من الخطأ الذي يجده في النسخة ثمّ لا ينقص منه ثم يعارِض بذلك مَن يترك ذلك المقدار من الخطأ على حاله إذا كان ليس من طاقته إصلاحُ السَّقَط الذي لا يجدُه في نسخته . ( مشقة تصحيح الكتب ) ولربَّما أراد مؤلِّف الكتاب أن يصلِح تصحيفًا أو كلمةً ساقطة فيكون إنشاء عشرِ ورقاتِ من حرِّ اللفظ وشريفِ المعاني أيسَرَ عليه من إتمام ذلك النقص حتى يردَّه إلى موضعه من اتِّصال الكلام فكيف يُطيق ذلك المعرض المستأجَر والحكيمُ نفسهُ قد أعجزه هذا الباب وأعجب من ذلك أنَّه يأخذ بأمرَين: قد أصلحَ الفاسدَ وزاد الصالحَ صَلاحًا ثم يصير هذا الكتاب بعد ذلك نسخةً لإنسان آخَرَ فيسير فيه الورَّاقُ الثاني سيرَةَ الوَرَّاقَ الأوَّل ولا يزال الكتابُ تتداوله الأيدي الجانية والأعْرَاض المفسِدة حتَّى يصير غَلَطًا صِرفًا وكذِبًا مصَمتًا فما ظنُّكم بكتابٍ تتعاقبه المترجمون بالإفساد وتتعاوره الخُطَّاط بشرٍّ من ذلك أو بمثله كتابٍ متقادِم الميلاد دُهْرِيّ الصنعة . ( بين أنصار الكتب وأنصار الشعر ) قالوا: فكيف تكون هذه الكتبُ أنفعَ لأهلها من الشعر المقفَّى قال الآخر: إذا كان الأمرُ على ما قلتم والشأنُ على ما نزَّلتم أليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت