فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 3148

وقالوا الخصيُّ لا يصلَع كما لا تصلَع المرأة وإذا قطع العضوُ الذي كان به فحلًا تامًّا أخرجه ذلك من أكثرِ معاني الفحول وصفاتهم وإذا أخرجه من ذلك الكمال صيَّره كالبغل الذي ليس هو حمارًا ولا فرسًا وتصيرُ طباعُه مقسومةً على طباعِ الذكر والأنثى وربما لم يَخْلُص له الخلقُ )

ولم يَصْفُ حتّى يصير كالخلق من أخلاق الرجال أو يلحق بمثله من أخلاق النساء ولكنَّه يقع ممزوجًا مركبًا فيخرج إلى أن يكون مذبذبًا لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء وربما خرجت النتيجة وما يولّده التركيب عن مقدار معاني الأبوين كما يجوزُ عمرُ البغْل عمرَ أبويه وكذلك ما عددنا في صدر هذا الكلام . ( طلب النسل ) وقالوا: وللإنسان قوًى معروفةُ المِقدارِ وشهواتٌ مصروفةٌ في وجوهِ حاجاتِ النفوس مقسومةٌ عليها لا يجوزُ تعطيلُها وتركُ استعمالِها ما كانت النفوسُ قائمةً بطبائعها ومِزاجاتها وحاجاتها وبابُ المنكَح مِن أكبرِها وأقواها وأعمِّها .

ويدخل في باب المنكَح ما في طبائِعهم من طلبِ الولد وهو بابٌ من أبوابهم عظيم فمنهم من يطلبه للكثرة والنُّصرة وللحاجة إلى العدد والقوَّة ولذلك استلاطت العربُ الرجالَ وأغضتْ على نسب المولود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت