( رعي الدجاج في مصر ) وهي بِمِصر تَرعى كما يَرعَى الغنم ولها راعِ وقيِّم . ( فراخ الدجاج وفراخ الحمام ) والموتُ إلى الدَّجاج سريعٌ جدًا والعادة في صِغار فراريجها خلاف ما عليها نتوُّ فراخ الحمام لأنَّ الفرُّوج تتصدَّع عنه البيضة في كيِّسٌ ظريف مليح مقبول مُحَبٌّ غنيٌّ بنفسه مكتفٍ بمعرفته بصيرٌ بموضع معيشته من لَقط الحب ومن صَيد الذُّباب وصغار الطير من الهوامّ .
ويخرج كاسيًا حتى كأَنَّه من أولاد ذواتِ الأربع . ويخرج سريعَ الحركة شديدَ الصوت حديده ) يُدعى بالنَّقر فيُجيب ولا يقال له: قر قر ثلاث مرّات حتى يَلقنَه . فإن استدبره مستدبرٌ ودعاه عطفَ عليه وتتبع الذي يطعمه ويلاعبه وإن تباعد من مكانه الأوَّل . فهو آلف شيء .
ثمَّ كلما مرت عليه الأيام ماق وحمق ونقص كيسه وأقبل قبحُه وأدبر مِلحُه . فلا يزال كذلك حتى ينسلخ من جميعِ ما كان يُحَبُّ له إلى ضدِّ ذلك ويصير من حالة إلى حال لم يبلغ الانتفاع بذبحه وبيضِه وفراريجه وذهب عنهم الاستمتاع بكيسه . ولا يكاد يقبل الشَّحم