فهرس الكتاب

الصفحة 718 من 3148

حتى يلحقَ بأبيه وكذلك إن كانت أنثى لا تقبل السِّمن ولا تحمل اللَّحمَ حتَّى تكادَ تلحقُ بأُمِّها في الجثّة .

والفرخ يخرج حارضًا ساقِطًا أنقصَ من أن يقالَ له مائق وأقبحَ شيء . وهو في ذلك عاري الجلد مختلف الأوصال متفاوت الأعضاء ضعيفُ الحوصَلة عظيم المنقار . فكلَّما مرَّت به الأيَّام زادت في لحمه وشحمه وفي معرفته وبصره حتى إذا بلغ خرجَ منه مِن الأُمور المحمودةِ ما عسى لو أنَّ واصفًا تتَّبع ذلك لمَلأَ منهُ الأجلاد الكثيرة . ثم إذا جَاز حدَّ الفِراخ إلى حَدِّ النواهض إلى حَدِّ العُتّق والمخالب قلَّ لحمُه وذهب شحمُه على حساب ذلك ينقص . فإذا تمّ وانتهى لم تكن في الأرض دابَّةٌ ولا طائرٌ أقلَّ شحمًا ولا أخبثَ لحمًا منه ولا أجدرَ ألاَّ يقبلَ شيئًا من السِّمَن ولو تخيّروا له فؤارَة المسمِنات وما يسمّن به ما سمِن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت