وأمّا قوله: إن النساء قد اشتكت ْ وخرَزت القِرَب فيقول: قد اتخذت الشِّكا وخَرزت القِرَبَ للغزو وأما قوله: هذا الليل فإنَّه يقول: أتاكم جَيشٌ مثلُ الليل وأمّا قوله: عرُّوا جملي الأصهْب فيقول: ارتحلوا عن الصَّمَّان وأما قوله: اركَبُوا ناقتي الحمراء فيقول انزِلُوا الدَّهناء .
وكان القوم قد تهيَّؤوا لغَزْوهم فخافوا أن يُنذِرهم فأنذرهم وهم لا يشعرون فجاء القومُ يطلبونهم فلم يِجدُوهم . ( قصة العطاردي ) وكذلك صنع العُطاردي في شأن شِعب جبلة وهو كرِب بن صفوان وذلك أنه حينَ لم يرجِع لهمْ قَولًا حين سألوه أن يقول ورَمى بصُرَّتين في إحداهما شوك والأخرى تراب فقال قيس بن زهير: هذا رجلٌ مأخوذٌ عليه ألا يتكلَّم وهو ينذِركم عدَدًا وشَوْكة .
قال اللّهُ عزَّ وجلَّ: وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكمْ . ( شعر في صفة الخيل والجيش )