وسنقولُ في قصيدته الأخرى بما أمكننا من القول إن شاء اللّه تعالى .
انقضت قصيدةُ بشر بن المعتمر الأولى . ( تفسير القصيدة الثانية ) وأما قوله: أوابد الوحش وأحناشها فإن الأوابد المقيمة والأحناشُ الحيّات ثم صار بعدُ الضبُّ والوَرَلُ والحِرباء والوحَرة وأشباه ذلك من الأحناش .
وأما قوله: ( وكلُّها شرٌّ وفي شَرِّها ** خيرٌ كثيرٌ عند مَنْ يدري ) يقولُ: هي وإن كانَتْ مؤذيَةً وفيها قواتل فإن فيها دواءً وفيها عبرةً لمن فكّر وأذاها محنة واختبارٌ فبالاختبار يطيع النّاسُ وبالطاعة يدخلون الجنّة . وَسئلَ علي بن أبي طالب كرم اللّه وجههُ غير مرَّةٍ في عِللٍ نالته فقيل لهُ: كيف أصبحت فقال: بشرٍّ ذَهبَ إلى قوله عزّ وجلّ: قُلْ أعوذُ بِربِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ ما خلَقَ .
وأمّا قوله: ( فَشَرُّهُمْ أكثرُهُمْ حِيلةً ** كالذِّئْبِ والثّعْلَبِ والذَّرِّ )