أثر النبيذ في عمر الإنسان وكان عثمانُ ماش ويزال وجذعان يذكرون أنّهم عدُّوا أربعينَ فتًى مِنْ فتيانِ قريش وثقيف أعذارَ عامٍ واحد فأحصَوْا عشرينَ من قريش وعشرين من ثقيف وتوخَّوا المتجاوِرين في المحلَّة والمتقارِبين في الدُّور من الموفَّرين على النبيذ والمقصورين على التنادُم وأنّهم أحصَوا مثلَ ذلك العدد وأشباهَ أولئك في السِّن ممَّن لا يذوق النبيذَ ولا يعرفُ شرابًا إلا المَاءَ فذكَرُوا أَنَّهُمْ وجدُوا بعدَ مرورِ دهرٍ عامَّةَ من كان يشرَبُ النبيذَ حيًّا ومن لا يشربه قد مات عامَّتُهم وكانوا قد بلغوا في السنِّ أما عثمان ويزال فكانا من المعمَّرين وقد رأيتهما جميعًا ولم أَسمع هذا منهما )
وسنأتي على هذا البابِ في موضعه من ذكر المعمَّرين ونميِّز الصدقَ فيه من الكذب وما يجوز وما لا يجوز إن شاء اللّه تعالى ( بعض ما يعرض للخصيان ) وما أَكثر ما يعرض للخصيان البولُ في الفراش وغيرِ ذلك ولا سيّما إذا بات أحدُهم ممتلئًا من النبيذ .
ويعرض لهم أيضًا حبُّ الشراب والإفراط في شهوته وشدَّة النَّهم .
ويعرض لهمْ أيضًا إيثار المخْفِس وحبُّ الصِّرْفِ وذلك أيضًا